التناسل المساعد لدى الحالات المرضية

الحالات الطبية الكامنة قد تكون من العوامل المحددة لمخرجات التناسل المساعد، حيث أنها تفرض عددًا من المخاطر على الأم والطفل. إذا كنت تعانين من حالة مزمنة - تشمل ما ناقشناه في أجزاء السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم والحالات الوراثية – يجب أن تناقشيها مع طبيبك خلال استشارات ما قبل الحمل. العلاج المناسب والإدارة الجيدة لأي حالة كامنة يمكن أن تقلل كثيرًا من المخاطر المحتملة في الأمر.

  • السمنة

    تعرف منظمة الصحة العالمية السمنة بأنها حالة تراكم دهون مفرطة أو غير طبيعية قد تؤثر على الصحة. قد يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) مقياسًا لتحديد زيادة أو قلة وزن الشخص بالكيلوجرامات في الطول بالمتر المربع (كجم/م2). تقول منظمة الصحة العالمية:

    • أن BMI = 25 أو أكثر يعني أن الشخص زائد الوزن.
    • أن BMI = 30 أو أكثر يعني أن الشخص بدين.

    حسب قواعد HAAD فإن مؤشر كتلة جسم أكبر من 35 يعني وجوب تحويل الشخص إلى برنامج تحكم في الوزن قبل المضي قدما في علاج تقنية التناسل المساعد.

    المخاطر المرتبطة بزيادة وزن النساء الحوامل تشمل تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم وسكر الحمل – على سبيل المثال لا الحصر.

    في الواقع تتداخل السمنة مع عمليات الهرمونات والأيض مما يؤدي إلى العقم وسوء نتائج الإخصاب المختبري. وفي حالة الحمل تكون سببًا لتكرار حالات الإجهاض. وكثيرًا ما نرى مريضات عقيمات يخسرن الوزن لاستعادة التبويض الطبيعي ثم يحملن بسهولة.

  • السكري

    مرض مزمن يتميز بفقدان قدرة الجسم على امتصاص واستغلال محتوى السكر بالدم.

    النساء المصابات بالسكري لديهن خلل في وظائف المبايض، وهو سبب معروف للعقم وتكرار الإجهاض. الرجال المصابون بالسكري قد يعانون من خلل في وظائف الانتصاب والقذف، مثل القذف المرتد الذي يؤثر على وجود الحيوانات المنوية في السائل المنوي.

    يؤدي التحكم الصارم في الأيض إلى استئناف عملية التبويض ويسمح بتحفيز المبايض خلال الإخصاب المختبري. السكري المتحكم فيه جيدًا غير مرتبط بالإجهاض، ولكنه يبقى مصدرًا لخطر ارتفاع ضغط الدم. يمكن للمراقبة الدقيقة وضبط العلاج خلال الحمل أن يؤديان إلى مخرجات جيدة للتناسل المساعد في هذه الحالات.

    يمكن علاج الرجال المصابين بالسكري بدواء أو الخضوع لوسيلة استعادة الحيوانات المنوية من البول دون التعرض لمزيد من المخاطر.

  • ارتفاع ضغط الدم

    قد يحدث ارتفاع ضغط الدم في الحمل إما كحالة موجودة مسبقا (ارتفاع ضغط الدم المزمن) أو كمضاعفات حمل (ضغط دم الحمل)، مثل تسمم الحمل أو الارتعاج الكامل.

    النساء اللاتي يعانين من ضغط الدم المزمن يجب أن يستمررن في تناول العلاج للسيطرة على ضغط الدم، غير أنه يمكن استبدال العلاج بعلاج آمن للحمل. عمومًا، لا يعد ارتفاع الضغط مانعًا للحمل، ولكن من المهم أن يظل تحت السيطرة طوال الحمل. يتحقق ذلك بضبط الدواء من خلال المتابعة المستمرة لصحة الأم ونمو الطفل (مثلا بفحوصات وظائف الدم والكلى وكذلك المسح بالموجات فوق الصوتية).

  • أمراض الغدد الصماء

    الأعضاء الرئيسية للغدد الصماء – وهي الغدة النخامية والغدة الدرقية وغدة الكظر والمبيض – لها دور هام في الخصوبة وفي أثناء الحمل. لذلك فإن الحالات المرتبطة بخلل وظائف الغدد الصماء تؤدي غالبًا إلى العقم ومضاعفات الحمل.

    الاضطرابات الشائعة في الغدد الصماء تشمل قصور الدرقية وفرط الدرقية وفرط برولاكتين الدم من بين الأمثلة. ويمكن التعامل مع هذه الحالات وحلها بالعلاج الطبي، والسماح بحدوث الخصوبة والحمل. يمكن أن يؤدي الفحص الدوري واختبارات الدم في هذه الحالات إلى اكتشاف المشاكل والوصول للمطلوب: حمل مساعد ناجح، حمل بأقل المضاعفات، وولادة طفل صحيح.

  • الحالات الوراثية

    بالنسبة للأزواج المصابين بحالات وراثية، نقدم استشارات وراثية وتخطيطا دقيقا لتجنب انتشار الجينات المصابة.

    إذا لم تكن الحالة الوراثية تؤثر على الخصوبة (كما في المرضى الذكور المصابين بالتليف التكيسي، مثلا)، يمكن تحقيق الإخصاب بعد عمليات أطفال الأنابيب في المختبر. الخطوة التالية في هذه الحالات هي فرز الأجنة المحتملة باستخدام التشخيص الوراثي لما قبل الزرع (PGD) و/أو أو الفحص الوراثي لما قبل الزرع (PGS) لاختيار أفضلها – غير الحاملة للحالة المرضية الوراثية – كي تنقل إلى الرحم.

    في الحالات التي تؤثر فيها الحالة الوراثية على نجاح الإخصاب في المختبر، يجب إجراء علاج أو استخدام طريقة (مثل استخلاص الحيوانات المنوية من الخصية (TESE) في حالة التليف الكيسي) كشرط أساسي قبل استخدام تقنيات التناسل المساعد. وفي حالة النجاح يتم فرز الأجنة المأخوذة وانتقاءها لتجنب المشاكل الوراثية عن طريق فحص PGD أو PGS.